هكذا قرأت اللعبة…د.هشام بن الحكم

هذه حكايتي لمن يتساءلون: لماذا تقف ضد التيار فتنصر المجاهدين ..!!!
هكذا قرأت اللعبة وهكذا توصلت الى ملامح الحقيقة فان كنت قد افلحت فنحمد الله على ان هدانا الى سلامة الاستنباط وان كنت قد اخطأت فحسبي انني اجتهدت ولم أبغي على أحد.
ربما يعتبر البعض موقفي غريبا،فكيف لمثلي ان يكتب دفاعا عن المجاهدين، خصوصا انني نشات في بيئة انتمي للفكر القومي العربي واتبنى مفاهيم العروبة ولم اك يوما من الاسلاميين ولست فقيها ولم اكُ يوما من طلبة العلم الشرعي بل حتى تخصصي الجامعي يبتعد كثيرا عن الدين وكنت ولازلت اهتم بدراسة المنطق والرواية والادب والعلوم المعاصرة والتاريخ،ولكن رغم كل ماتقدم الا ان ذلك لايمنعني من القول كما كنت اقول دوما وسوف اظل اقول انه قد تختلف مع الآخر في السياسات والرؤى والممارسات ولكن هذا شيئ والمنطق واعتماد العقل في الدراسة شيئ آخر،لأن منهج البحث العلمي هو وحده الذي يحفظ للانسان آدميته وكرامته الانسانية،ولنعلم ان الله خلق الانسان ليؤدي رسالته على هذه الارض ومنحه العقل عن سائر المخلوقات كي يكون منسجما مع رسالته وجعل العقل سلاحه لكشف المخبوء من قوانين الكون،وأسرار الحياة،ليصل بعدها الى معرفة الله ،فلماذا أجد البعض يتنازل عن تلك المنحة التي كرمه الله بها فيصبح فردا في قطيع ..
فالعقل هو الميّزة التي ميز الله بها الإنسان عن سائر الخلق،وهو بالتالي الميّزة التي تجعل الإنسان مكلفا؛ فخطاب التكليف كما نعلم قد نزل على العقلاء من البشر؛ لأن الفكرة من التكليف هي أن يميّز الإنسان بين الخطأ والصواب، ثم يختار الصواب، وبعد ذلك يُجزى على اختياره، في حين أنّ الحيوانات لا تميز الخير والشر وبالتالي لا تختار أياً منهما، بل تسير على الغريزة من دون طلب للصلاح أو الفساد ولا تُحاسب.
وبناءا على هذا الفهم كيف تريدني ان اصدق انهم يحاربون المجاهدين باعتبارهم عملاء للصهيونية واسرائيل وأنا أراهم يحاربونهم تحت قيادة الموساد الاسرائيلي ..؟؟
هل يمكن لي أن أصدق انهم يحاربون الخوارج لانهم عملاء لايران بينما يقاتلونهم بالتحالف مع قاسم سليماني والحشد الشيعي وحزب اللاة ..؟؟
ثم يبعثون التهاني للعبادي والحشد الشيعي الايراني لمناسبة انتصاراتهم على الخوارج عملاء ايران في الموصل والرمادي ..؟؟
ثم كيف تحارب السعودية المجاهد كونه عميل لايران ثم تعطي مكافأة 500 فيزا للحج مجانا للحشد الشيعي الايراني ..؟؟
وكيف افسر ان يقومون بمحاربة المجاهد كونه عميلا لامريكا ولكنهم يحاربونه تحت جزمة المارينز ..؟؟
وكيف يمكن ان استوعب ان ترامب وافيخاي ادرعي وبوتين كلهم يدافعون عن الاسلام ضد الخوارج بهذه الشراسة ..؟؟
لقد ادركت انه من اشد انواع السفاهة ان ترى بعض التيوس والصحوجية يرددون ليل نهار موشحات العهر لتبرير دياثتهم فيرددون وبكل بلاهة ان داعش اعطت المبرر لتهديم مدن اهل السنة وهؤلاء الاراذل يعرفون الحقيقة ولو كانوا حميرا لكنت تلمست لهم العذر على اعتبار ان التيوس من البهايم مرفوع عنها القلم،ولهؤلاء الساقطين أقول:
ولأن سكان العراق القدامى كانوا دواعش فقد غزاهم الاسكندر المقدوني،والهنود الحمر كانوا دواعش فتمت ابادتهم وصاروا من القوم الغابرين،وكان الداي حسين حاكم الجزائر داعشيا فاعطى لفرنسا ذريعة احتلال الجزائر بعد حادثة المروحة التي كانت ذريعة لإعلان فرنسا الحرب على الجزائر،واهل فلسطين كانوا دواعش يوم تم تهجيرهم منذ سبعين عاما في المنافي ومدن اللجوء..
واهل البوسنة من سكان (سربرنيتسا ” Srebrenici”) كانوا دواعش يوم دخل عليهم الصرب فقتلوا ثمانية الاف طفل وامراة وشيخ .
وسكان صبرا وشاتيلا كانوا دواعش يوم تم ذبحهم بدم بارد ..
واخيراً وليس آخراً فقد كانت الطفلة عبير الجنابي من زعماء داعش يوم اغتصبها جنود المارينز واحرقوها هي واهلها ..
ولا زال القطيع يقولون ان داعش أعطت المبرر للناتو والحشد الشيعي لتدمير مدن اهل السنة ،ومن يسمع هؤلاء يعتقد ان أهل السنة كانوا يعيشون في جنات النعيم والفردوس وجاءت داعش فتسببت في تدمير مدنهم،وكأن هؤلاء القطيع لايعرفون ان قطعان الشيعة اغتصبوا اربعة آلاف حرة من اسيرات أهل السنة في السجون وبعضهن حملن سفاحا قبل ظهور داعش ..
هؤلاء الذين يتحدثون بهذا المنطق هم انفسهم الذين يقولون ان الشهيد القائد صدام حسين تسبب في غزو العراق وتدميره لانه قال لا لامريكا،فيلومونه لأنه لم يحني راسه للشر والطاغوت ..
هؤلاء لو أدركوا عصر الرسالة لكانوا أول من اتهم الرسول الاكرم بانه ينفذ مؤامرة ويريد ان يعطي المبرر للروم والفرس لاحتلال جزيرة العرب …
انها نفس الاسطوانه عبر كل العصور

لقد ادركت من خلال قراءتي لامريكا وتاريخها انها تخوض حرب المئة عام مع الاسلام،بل ومن الغباء ان تدخل حربا لاتعرف فيها العدو واهدافه ونمط تفكيره وهذا هو حال الكثيرين في ايامنا هذه.
فاذا اردت الانتصار فعليك ان تتسلح بالفلسفة مع الايمان واقصد ان الفلسفة هي سلاحك لتمتلك القدرة على قراءة الافكار وماهية الخلفية الفكرية التي تحدد سلوك العدو..
ولتدرك اسرار اللعبة وتفهم خارطة الصراع عليك اعادة قراءة الفيلسوف اليهودي الأمريكي ليوشتراوس لتجد ان فلسفة القوة الامريكية يقوم على فكرة مفادها:
ان العلاقات الدولية تقوم على القوة،وان السلام الحقيقي إنما يأتي فقط نتيجة للانتصار في الحرب،وليس بالعدالة،وعلى الولايات المتحدة أن تكون العامل الذي يحرِّر دول العالم كلَّها من الأفكار القديمة،فهذه رسالتها في (الثورة) المقبلة،التدمير غايتنا،علينا أن نهدم النظام القديم كلَّ يوم، وفي كل الميادين،لذا علينا أن ندمِّرهم كي ندفع إلى الأمام مهمتنا التاريخية.
أن “الإسلام” هو العقبة امامنا ولذلك فانه يعتبر العدو العالمي الذي يجب أن تتم هزيمته من خلال الحرب العالمية الرابعة،وعلى الولايات المتحدة ان تكون في حرب أبدية، وصفها (جيمس وولزي) منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاسبق بانها “حرب المائة عام”.
وياتيك حمار هجين سفيه ينبح ان التطرف يشوه صورة الاسلام…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد ادركت ان الحرب علينا هي حرب دين وعقيدة وليست حرب نفط ولا غاز ولا حدود بل انها الحرب على حدود الله فيلبسونها ثوب التطرف والارهاب والسياسة والاقتصاد،لقد ادركت هذا عندما قرات منابع فكرهم فعرفت ماذا يريدون:
* سفر إرميا 51: 37
وَتَكُونُ بَابِلُ كُوَمًا، وَمَأْوَى بَنَاتِ آوَى، وَدَهَشًا وَصَفِيرًا بِلاَ سَاكِنٍ.

* سفر إرميا 51: 24
وَأُكَافِئُ بَابِلَ وَكُلَّ سُكَّانِ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ عَلَى كُلِّ شَرِّهِمِ الَّذِي فَعَلُوهُ فِي صِهْيَوْنَ، أَمَامَ عُيُونِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.

*سفر إرميا 50: 29
اُدْعُوا إِلَى بَابِلَ أَصْحَابَ الْقِسِيِّ. لِيَنْزِلْ عَلَيْهَا كُلُّ مَنْ يَنْزِعُ فِي الْقَوْسِ حَوَالَيْهَا. لاَ يَكُنْ نَاجٍ. كَافِئُوهَا نَظِيرَ عَمَلِهَا. افْعَلُوا بِهَا حَسَبَ كُلِّ مَا فَعَلَتْ، لأَنَّهَا بَغَتْ عَلَى الرَّبِّ، عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ.

*سفر إرميا 51: 29
فَتَرْتَجِفَ الأَرْضُ وَتَتَوَجَّعَ، لأَنَّ أَفْكَارَ الرَّبِّ تَقُومُ عَلَى بَابِلَ، لِيَجْعَلَ أَرْضَ بَابِلَ خَرَابًا بِلاَ سَاكِنٍ.

*سفر إرميا 51: 49
كَمَا أَسْقَطَتْ بَابِلُ قَتْلَى إِسْرَائِيلَ، تَسْقُطُ أَيْضًا قَتْلَى بَابِلَ فِي كُلِّ الأَرْضِ.

سفر المزامير 137
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عَلَى أَنْهَارِ بَابِلَ هُنَاكَ جَلَسْنَا، بَكَيْنَا أَيْضًا عِنْدَمَا تَذَكَّرْنَا صِهْيَوْنَ.
2 عَلَى الصَّفْصَافِ فِي وَسَطِهَا عَلَّقْنَا أَعْوَادَنَا.
3 لأَنَّهُ هُنَاكَ سَأَلَنَا الَّذِينَ سَبَوْنَا كَلاَمَ تَرْنِيمَةٍ، وَمُعَذِّبُونَا سَأَلُونَا فَرَحًا قَائِلِينَ: «رَنِّمُوا لَنَا مِنْ تَرْنِيمَاتِ صِهْيَوْنَ».
4 كَيْفَ نُرَنِّمُ تَرْنِيمَةَ الرَّبِّ فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ؟
5 إِنْ نَسِيتُكِ يَا أُورُشَلِيمُ، تَنْسَى يَمِينِي!
6 لِيَلْتَصِقْ لِسَانِي بِحَنَكِي إِنْ لَمْ أَذْكُرْكِ، إِنْ لَمْ أُفَضِّلْ أُورُشَلِيمَ عَلَى أَعْظَمِ فَرَحِي!
7 اُذْكُرْ يَا رَبُّ لِبَنِي أَدُومَ يَوْمَ أُورُشَلِيمَ، الْقَائِلِينَ: «هُدُّوا، هُدُّوا حَتَّى إِلَى أَسَاسِهَا».
8 يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ، طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا!
9 طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!

{א} עַל נַהֲרוֹת בָּבֶל שָׁם יָשַׁבְנוּ גַּם בָּכִינוּ בְּזָכְרֵנוּ אֶת צִיּוֹן:
{ב} עַל עֲרָבִים בְּתוֹכָהּ תָּלִינוּ כִּנֹּרוֹתֵינוּ:
{ג} כִּי שָׁם שְׁאֵלוּנוּ שׁוֹבֵינוּ דִּבְרֵי שִׁיר וְתוֹלָלֵינוּ שִׂמְחָה שִׁירוּ לָנוּ מִשִּׁיר צִיּוֹן:
{ד} אֵיךְ נָשִׁיר אֶת שִׁיר יְהוָה עַל אַדְמַת נֵכָר:
{ה} אִם אֶשְׁכָּחֵךְ יְרוּשָׁלִָם תִּשְׁכַּח יְמִינִי:
{ו} תִּדְבַּק לְשׁוֹנִי לְחִכִּי אִם לֹא אֶזְכְּרֵכִי אִם לֹא אַעֲלֶה אֶת יְרוּשָׁלִַם עַל רֹאשׁ שִׂמְחָתִי:
{ז} זְכֹר יְהוָה לִבְנֵי אֱדוֹם אֵת יוֹם יְרוּשָׁלִָם הָאֹמְרִים עָרוּ עָרוּ עַד הַיְסוֹד בָּהּ:
{ח} בַּת בָּבֶל הַשְּׁדוּדָה אַשְׁרֵי שֶׁיְשַׁלֶּם לָךְ אֶת גְּמוּלֵךְ שֶׁגָּמַלְתְּ לָנוּ:
{ט} אַשְׁרֵי שֶׁיֹּאחֵז וְנִפֵּץ אֶת עֹלָלַיִךְ אֶל הַסָּלַע:

وسيأتيني سفيه يقول ان المجاهدين هم السبب في تشويه صورتنا في عيون الغرب وامريكا وهو اعمى او يتغابى عن حقيقة ان العداء لنا يعود الى الاف السنين وان صورتنا بعيونهم تظل كما رسمتها التوراة مهما باع اهل الدياثة من رومانسية ،ولكن السفهاء لايعقلون ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد ادركت ان الكون لم يقف ضد المجاهدين لانهم ارهابيين أو عملاء كما يدعي البعض،فلو كانت الخيانة معياراً فان أرض العرب فيها قطعان من الخونة أكثر من الفئران،ولو كان الارهاب معيارا فان حركة أمل قتلت ثلاثة آلاف فلسطيني في يوم واحد وميليشيات الشيعة في العراق قتلت ملايين العراقيين ولم أسمع فتوى واحدة تدين إرهابها.ولو كان الكون يعادي الدولة بتهمة العمالة لإيران فهؤلاء عملاء ايران يسرحون ويمرحون ويفرشون لهم السجاد الاحمر في مطارات العرب والغرب على حد سواء،ولو كانت الدولة الاسلامية تشوّه صورة الاسلام فان هذا سيجعل اليهود والصليبيين يفرحون اذ انهما منذ الف عام يريدون تشويه الاسلام ولم يفلحوا فلماذا يحاربون من يشوه صورة الاسلام مجانا ..؟ ان السر في الحرب الكونية على الدولة الاسلامية ايها السادة سببه الخوف من نهوض المارد السنّي من سباته،وهذا هو الذي يشكل أرقاً للغرب الصليبي واليهود ومعهم الشيعة على حد سواء،لأنهم يدركون ان انتصار دولة الاسلام في العراق والشام يعني ان يتواصل اهل السنة عبر طرابلس لبنان والشام وشمال غرب الاردن والعراق،فتصبح المعركة على اسوار كربلاء،مثلما يدرك الصهاينة ان الحرب ستصبح على شواطئ طبريا،ولأن العالم يعرف ان وجود دولة اسلامية تمتد من حمرين في العراق حتى ضفاف المتوسط في لبنان سيكون إيذانا بفتح جديد يطيح بعروش حكام الخيانة ويزيل الى الابد امبراطورية الصهاينة ويطفئ نار المجوس ويجعل خيول الاسلام على أسوار روما.. وأخيرا أقول دولة الاسلام تمددت قبل ان تنطلق أول رصاصة،فثورة الشام لم تكن مجرد انتفاضة لاستبدال حاكم،ففي كل عام يتم الانقلاب على عشرين رئيس وتتم الاطاحة بعشرين ملك،ولكن ثورة الشام كانت التسونامي الذي اظهر للسطح كل العفن والنفاق،ثورة الشام لم تنجح في الاطاحة بحاكم ولكنها اطاحت بشرعية العالم المنافق،أما الدولة الاسلامية فان نجاحها لم يتمثل في كونها سيطرت على الرقة او الفلوجة،ولكن خطورتها في انها نزعت الشرعية الاخلاقية عن طبقة السنهدرين من حاخامات المعبد الماسوني الذي تمثل في وعاظ السلاطين وقذفت بهم خارج التاريخ والجغرافيا،انها المرة الاولى التي يتم فيها تهشيم الاصنام وتحطيم الشرعيات منذ ان حمل سيدنا ابراهيم الخليل فأسه ليحطم الاصنام فيكشف للناس مهزلة الوهم الذي كانوا يعيشون.فهنا تكمن عظمة مافعله رجال الجهاد في انهم وضعوا الامة امام قدرها وبلا رتوش،ووضعوا العالم أمام مرآة نفسه عارياً ونزعت عنه كل الشرعيات والشعارات الزائفة..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد ادركت ان ثورة الشام وضعت الكون كله في مأزق لأنها كشفت بان قواعد اللعبة التي وضعها الكبار لادارة العلاقات الدولية والصراعات الاقليمية بعد الحرب العالمية لم تعد تلبي مصالح هذه القوى،كما ان الدويلات الريعية التي انشأها المستعمر في إطار سايكسبيكو فقدت وظيفتها وان الحكام فقدوا شرعيتهم الاخلاقية عند الجمهور وانتهت مدة صلاحيتهم ،ولكن الاشكالية اليوم تتمثل في عدم توفر البديل،من حيث ان البديل الذي يستعد لملء الفراغ هو الاسلام الجهادي فقط في ظل غياب اي تنظيمات سياسية أو أحزاب ذات مصداقية،لأن النخب السياسية والثقافية هي الاخرى فقدت شرعيتها الاخلاقية..ومن هنا يعيش العالم كله في أزمة حقيقية،فلا هم قادرين على منح الحكام وقتا اضافيا ولاهم قادرين على منع التسونامي الاسلامي الجهادي ولا هم يملكون بديلا مقبولا..ولهذا عمد الغرب ودول الاقليم على اطالة أمد الأزمة السورية بل وهم من حافظوا على الأسد ونظامه من الانهيار
لقد عرفت ان بني قومي اليوم يعيدون للتاريخ دورته الأولى فيكون رأس نبي ثمناً لرضا راقصة ..!!
هكذا هو التاريخ يعيد دورته كل حين وهاهي قصة سالومي ورقصتها امام الملك هيرودوس فكان رأس يوحنا المعمدان ثمنا لرقصتها،إذ رقصت سالومي رقصة الشيطان في خفة الطيف ترقص وتتثنى كالافعى وقد حبست الانفاس والعيون تنظر اليها بابتهاج وجسدها شبه العاري كأنما تتدفق من عروقها النار فطلب منها المزيد،وكان المزيد هو أن ترقص سالومي أمامه عارية تماماً،وعندما انتهت سألها هيرودوس ان تطلب ماتشاء “وأقسم لها الملك أن مهما طلبتِ مني لأعطينكِ حتى نصف مملكتي”فقالت له:أريد رأس يحيى في طست فضة، وقال لجنوده :اعطوها ماطلبت. وكان الثمن هو رأس يحيى عليه السلام،الذي جاءوها به على صينية كبيرة غارقاً في الدماء وهكذا أُهْدِيَ رأس يحيى بن زكريا إلى بَغيٍّ من بغايا بني إسرائيل أما يوحنّا المعمدان فقد آثر أن يكون بلا رأس على أن يكون بلا ضمير،ولكن بني اسرائيل حملوا العار الى الأبد ،
فهل يريدنا صبيان العوالم أن نحمل العار كما بنو اسرائيل …!!

لقد ادركت ان آلهة الاغريق قد كانت ديمقراطية تسمح ان تشتمها ولكنها لاتتسامح مع من يعرف أسرارها فترمي به الى الجحيم،وهكذا فعل المجاهدون حين كشفوا المستور واسقطوا اوراق التوت عن الآلهة فكانت الحرب الكونية عليهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
هكذا قرأت اللعبة وهكذا توصلت الى ملامح الحقيقة فان كنت قد افلحت فنحمدالله على ان هدانا الى سلامة الاستنباط وان كنت قد اخطأت فحسبي انني اجتهدت ولم أبغي على أحد .

Advertisements

حد الحرابة

أتساءل بدهشة و حيرة حتى لو لم تكن فقيه أو عالم دين ألا تستطيع أن تفهم قوله تعالى…: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ).[٢][٣]….و تزداد حيرتي ألا تنطبق هذه الآية على الاثنين و عشرين وثن التي تحكم الأمة ألا يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فسادا ألا يمنعون تطبيق شرع الله و يحالفون أعدائه فلم لا يطبق عليهم حد الحرابة أليست أحد الحدود السبع شرعا سيخرج علي أحد الحمقى و يقول لي هل تريد أن تعيدنا إلى الوراء قرون و أسأله أي قرن تقصد قرن طارق بن زياد ام عبد الرحمان الداخل أم قرن محمد الفاتح أي قرن تريد قرن هارون الرشيد عندما أهدى ساعة عملاقة لشارلمان ملك فرنسا الذي فر هاربا عندما دقت ظنا منه ان بداخلها عفريت أم قرن المعتصم بالله الذي دك عمورية استجابة لنداء مسلمة أم قرن صلاح الدين الذي حطم دولة الشيعة و ستأصلهم من مصر و حرر القدس أم قرن الاسطول الجزائري التي كانت أمريكا تدفع له الجزية خوفا و رعبا أظن انك تفضل قرن بن سلمان الفتى الارعن الذي يدفع أموال فقرائكم لإيفانكا ترامب و قرن بن زايد شيطان العرب الذي يدعم طغاة بورما الذين يذبحون اخوتنا هناك و قرن أيران التي تستبح اعراضكم في العراق و الشام و قرن العرص بلحة الذي أعلن انه يحارب كل ما يرضي الله و قرن الخرف السبسي الذي أعلنها صريحة ان لا علاقة لهم بالاسلام و أراد تغير حدود الله و قرن الحجش بشار الذي استقدم جحافل القياصرة ….تبا لكم

بقلم بيال مراد
#ولا_غالب_الا_الله

شلوم للحمقى

شلوم لكل أحمق غبي منبهر بالعلمانية ردها علي ان استطعت تنادون بفصل الدين عن الدولة أسوة بالغرب و تنهقون كالحمير ان العلمانية سبب تقدمه و تأخرنا و يشجعكم اسيادكم على ذلك و يدعمونكم و يضغطون حتى نقتنع و نستورد سلعتهم المغشوشة…يا هبنقة انت تعلم طبعا ان علمانية الدول معناه انها لا تخضع للدين في قراراتها و لا تعترف به و لا تستمد أحكامها منه..طيب يا حمير هل تستطيعون أن تشرحوا لنا لماذا الاعياد الدينية معترف بها في الغرب و تعطل فيها الدوائر الحكومية أليس العلمانية فصل الدين عن الدولة ….ردوها علي يا من تريدون ان نستورد فضلات الغرب و نعتبرها أسلوب حياة ….لا وجود للعلمانية في الغرب الم يقل اللعين بوش ان الله امره بغزو العراق الا يقوم الرهبان الروس بمباركة الطائرات التي تقصف اهلنا في سوريا فأين فصل الدين عن الدولة ….هذه سلعتكم ردت اليكم لا حاجة لنا بها

بقلم بيال مراد

إسرائيل حلم يهودي أم مشروع مسيحي

اسرائيل:حلم يهودي أم مشروع مسيحي … قراءة تحليلية ..!!
على عكس الفكرة النمطية السائدة التي تقوم على فرضية ان اللوبي اليهودي يتحكم في السياسة الامريكية،فانني أقرأ العلاقات الامريكية الاسرائيلية من زاوية اخرى تقوم على اعتبار ان قيام اسرائيل يمثل عقيدة دينية لدى القاعدة الشعبية التي ينتمي اليها معظم الساسة في امريكا وخصوصا المحافظون،فقيام اسرائيل واعادة بناء الهيكل يمثلان صلب العقيدة الدينية المسيحية،بل أن الصهيونية المسيحية قد سبقت الصهيونية اليهودية بزمن طويل جدا.
ومن المفيد دراسة اسباب وخلفيات تلك الظاهرة حيث نسلط الضوء على البعد الديني المسيحي الذي يحكم العلاقات الامريكية الاسرائيلية،ومن يريد ان يعرف امريكا وسياساتها عليه ان يفهم المسيحية الصهيونية عندها سيفهم الخلفيات التي تؤثر في تشكيل عقلية صانع القرار الامريكي.
فما هي المسيحية الصهيونية ..؟
المسيحىة الصهيونية هي أقدم من الصهيونية،إذ تعود جذورها الى القرن الاول للمسيحية الى تيار ديني يسمى(الالفية)،والالفية هي معتقد ديني نشأ في أوساط المسيحيين الذين هم من (أصل يهودي)وهم يعتقدون أن المسيح سيعود الى هذا العالم محاطا بالقديسيين ليملك في الارض الف سنة ومن هنا جاءت تسمية بالالفية،وهكذا فان المسيحية المتهودة هي اخطر من الصهيونية،لأن الصهيونية تعتبر أيديولوجية سياسية،بينما المسيحية الصهيونية هى أيديولوجية دينية بحتة،وتقوم على فكرة مفادها أن هناك ثلاثة إشارات إلهية يجب أن تتحقق قبل أن يعود المسيح إلى الأرض،وهي:
* قيام دولة إسرائيل
** وامتلاك مدينة القدس
*** وإعادة بناء هيكل سليمان
وأنه بعد تحقق تلك الإشارات ستقع معركة هرمجدون،وهي معركة يعتقد الإنجيليون أنها ستقع في سهل مجدون وأن التنبؤ بها ورد في أسفار حزقيال ويوحنا ويوشع وهي تقول:
إن قوات الكفار سوف تدمر فيها، وإن المسيح سوف يظهر فوق أرض المعركة ويرفع المؤمنين به ويخلصهم من الدمار ومن ثم يحكم العالم مدة ألف عام حتى تقوم الساعة. ووفقًا لهذه العقيدة الدينية فإن الإنجيليين يعتبرون أن دعم قيام إسرائيل واجب شرعي مسيحي، وكذلك دعم توسعها والاعتراف بالقدس عاصمة لها، وكذلك تمويل الاستيطان اليهودي في الأرض المحتلة، بل أكثر من هذا فإن عليهم دعم المخططات الرامية إلى هدم المسجد الأقصى وإعادة بناء هيكل سليمان.
وليعرف القارئ ماهو اخطر فاننا نشير الى ان اصل اكتشاف امريكا كان بهدف تحرير القدس كما يزعم الصهاينة المسيحيين فكان اكتشاف امريكا هو الطريق الى القدس ومما لايعرفه الكثير يمكن ان تجدوه في كتاب “كريستوفر كولومبوس ونبوءة القدس”،من تاليف كارول ديليني، حيث تقول المؤلفة ان هناك معلومة قلما يعرفها أحد؛وهي أن رحلات كولومبوس ومشروعه كانت لأجل القدس،فقد سجل في يومياته التي سطرها في 26 ديسمبر/كانون الأول 1492 بصراحة متناهية أنه يبحث عن الذهب والتوابل كي يتمكن الملكان فرديناند وإيزابيلا من الاضطلاع بمهمة الخروج لغزو القبر المقدس، ويتبين أن كولومبوس أراد من رحلته تسيير حملة صليبية لقتال المسلمين الكفرة، ورغبته هذه جزء من سيناريو رؤيوي – نسبة إلى سفر رؤيا يوحنا في تفسير أحداث آخر الزمان- الذي يؤمن به كولومبوس وكثير من معاصريه مثلما يؤمن به الرؤساء الامريكيين واتباع الكنائس الانجيلية (المسيحية المتهودة)، وهو مستمد من سفر الرؤيا وملخصه أن تنصير كل البشر، واحتلال بيت المقدس للمرة الثانية، شرطان ضروريان للمجيء الثاني للمسيح، وكان كولومبوس يستشعر بقوة هذه الواقعة، ويجزم بأن له دوراً ربانياً في هذا الحدث العظيم.ولكولومبوس تراث كبير تمثل في تسعين وثيقة، وأكثر من ثلاثة آلاف تعليق على حواشي كتبه، وأهمها كتابه النبوءات؛ وهو عبارة عن فقرات ومنقولات مرتبطة بآخر الزمان،ويتبين من تراثه تردد صدى فكرتين مترابطتين في ما يكتبه؛ وهما كما سلف: تنصير الشعوب، واستعادة بيت المقدس من خلال بحثه الحثيث عن الذهب لتمويل حملة صليبية، ولذا كتب رسالة للملكين فرديناند وإيزابيلا في الرابع من مارس/آذار 1493، مؤكداً فيها بأنه سيجهز خلال سبعة أعوام خمسة آلاف فارس وخمسين ألف راجل لغزو وانتزاع القدس؛ وهو الغرض المقصود من رحلته.وفي 19 مايو/أيار 1506، وقبل يوم واحد من وفاة كولومبوس، صادق على وصيته التي حررها في 22 فبراير/شباط 1498، وجددها في 25 أغسطس/آب 1505، ونص فيها على إنشاء صندوق لغرض تحرير القدس، وهذا دليل قاطع على محورية القدس وتحريرها في دوافعه وأعماله.وتشير الكاتبة الى أن كولومبوس يبشر بحملة صليبية مقدسة ذات أهداف إلهية، وأنه الوسيط المصطفى من السماء لتنفيذها- وعقيدة الاصطفاء هذه تكررت على أكثر من رئيس أميركي،ويرى كولومبوس نفسه مُبَّشراً به من الرب، وأنه المقصود بالنبوءات في سفري الرؤيا وإشعياء، ويخبر الملكين بأن الرب منحه القدرة على اكتساب المهارات الضرورية لاكتشاف البحر، وهي الفلك والتنجيم والجغرافيا والحساب وقراءة الخرائط، وأن “النار” تسري فيه حينما زارهما لأجل مشروعه، وهي عنده نار مقدسة تربو على معنى الحماسة المجردة، وبذلك جعل الملكين شريكين متضامنين معه في عمله.وترى المؤلفة في كتاب النبوءات باعتباره وثيقة تدل على بواعث كولومبوس ودوافعه الدينية التي يستمدها من سفر الرؤيا، وهو الاعتقاد ذاته لدى بعض زعماء أميركا المسكونين بالفكر القيامي- وتخلص المؤلفة إلى أن السيناريو الذي استثار كولومبوس لم يمت بموته، بل عبر الأطلسي مع التطهيريين الذين أسسوا إنجلترا الجديدة، وسادت أفكارهم في أميركا حتى سيطرت على الخيال الأميركي، وأسهمت في تكوي رؤية معينة لمكان أميركا في التاريخ، ولا زالت تلك الاساطير هي التي تحدد سلوك الساسة الامريكيين وصناع القرار..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم الدكتور هشام بن الحكم

يهود الخزر

من اين جاء يهود اسرائيل ..!!
من المهم ان نشير الى ان يهود اليوم ليسوا اولئك اليهود الذين ينتمون الى سلالة بني اسرائيل المعروفة تاريخيا بل انهم ينتمون الى اقوام وثنية لاتعرف اليهودية اصلا ..فمن أين جاء هؤلاء ..!!
تعود اصول يهود اليوم الى مملكة الخزر،وهي مملكة يهودية قامت للفترة مابين القرن السابع إلى القرن العاشر الميلادي وحكمت الأراضي الواسعة جوار بحر قزوين (الذي كان يسمى باسمهم -بحر الخزر- ) وصولا الى البحر الأسود إلى كييف،ومن بحر آرال إلى المجر وكانت تضم غرب قزخستان، اوكرانيا الشرقية، أذربيجان، وأجزاء كبيرة من شمال القوقاز وأجزاء من جورجيا والقرم ، وكانت روسيا إقليما يتبع عمليا للخزر، وإن لم تكن جزءا من دولتهم،وقد ادرك يهود بلاد فارس اهمية الخزر الذين كانوا يمثلون شريان التجارة بين اوربا والشرق ويسيطرون على طريق الحرير فانتقل وفد من اليهود في شمال ايران (هم بقايا اليهود الذين اطلق الملك الفارسي كورش سراحهم بعد تدمير بابل ) الى مملكة الخزر وكان ملك الخزر انذاك اسمه بولان حيث اقنعوه باعتناق اليهودية .
وتشير المصادر التاريخية الى تحالف البيزنطيين والخزر ضد المسلمين في عهد ليو الثالث الإيساوري،وقد تزوج ابن ليو الثالث قسطنطين بابنة حاكم الخزر في تلك الفترة بِهار،هذا الزواج نتج عنه ليون خزر الرابع الذي حكم الإمبراطورية البيزنطية في عام 775.
وكذلك لابد من الاشارة الى ان الفضل بن يحيي البرمكي تزوج من ابنة خاقان الخزر(ملك دولة يهود الخزر)
وبعد انهيار امبراطورية الخزر استقر بعض يهود الخزر في روسيا وبعضهم ذهب الى فنلدا،وبعضهم استقر في اوربا الشرقية (بولندا وبلغاريا والمجر وتشيك وسلوفاكيا) ومنها هاجر بعضهم الى المانيا ثم الولايات المتحدة فتشكلت منهم مجموعة اليهود الغربيين الاشكناز تمييزا لهم عن اليهود العرب واسبانيا الذين يطلق عليهم السفارديم،
ينقسم الخزر وفقًا لبعض المؤرخين إلى قسمين، الخزر البيض والخزر السود. أما الخزر البيض فهم ضاربون في الوسامة وأصحاب عيون زرقاء وشعر أحمر وهم اليهود الاشكناز ، والخزر السود أصحاب الجلد الأسود، وهم غجر اليوم في اوربا الشرقية كما اعتقد.
ومن هؤلاء اليهود الأشكناز (الغربيون) تم تشكيل الحركة الصهيونية وهم المجموعة المسيطرة على إسرائيل ويهود العالم،
فكان منهم بن غوريون اول رئيس وزراء لاسرائيل مواليد 1886 بولنسك في بولندا
موشي شاريط مواليد اوكرانيا 1894
ليفي اشكول رئيس وزراء اسرائيل مواليد 1895 اوراتوفا اوكرانيا
جولدا مائير مواليد 1898 في كييف اوكرانيا
مناحيم بيغن مواليد 1913 بريستلوبزك جنوب روسيا
اسحق شامير مواليد روزينوي بولندا عام 1915
شمعون بيريس مواليد 1923 فيشنيف بولندا
حاييم نحمان بياليك الشاعر القومي اليهودي مواليد 1873 – أوكرانيا
روتشيلد هو مصرفي ألماني يهودي وهو الأب المؤسس لعائلة روتشيلد،

بقلم الدكتور هشام بن الحكم

لا تكون يهودا الاسخريوطي

#هشام_بن_الحكم
اذا لم تكن بشجاعة هيكتور وآخيل أبطال حرب طروادة فعليك على الأقل ان لاتكون يهودا الاسخريوطي الذي خان المسيح …ففي الحياة الكثير الكثير الكثير من الناس يعيشون على الهامش هم ابطال ولكن الحياة لم تمنحهم الفرصة للتعبيرعن بطولاتهم،فليس عيباً ان لاتمنحك الحياة فرصة التعبير عن بطولتك ولكن اصنع بطولتك في ان تحافظ على ثباتك وانت تعيش في عصر الخيانة،فحتى فقرك هو بطولة في زمن اللصوص عندما تظل نظيف اليد وطاهر البدن لا تصافح الخونة والغزاة ولاتهادن المنافقين،حتى لو وقفت وحيدا فقيراً تحارب الطواحين.
وتذكر انك امة بكاملها عندما تكون على الحق حتى ولو كنت وحدك،فلا يغرنك عواء الثعالب وبنات آوى في ظلام هذا الليل الدامس،وتذكر واستذكر قوله تعالى{فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض}،فاثبت على الحق واعرض عن ضجيج المنافقين والعاقبة للفرسان من الثابتين .
وتبقى الكتابة ملاذاً لذلك الطير الطريد،بل الحصن الاخير الذي ننتمي اليه لنعثر على هويتنا ونجد أرواحنا التي اضناها البحث عن توأمها.
بين صدى الحرف ومعابر الندم،وهمس الكلمات في بحور الالم،لم يتبقَّ سوى القلم.

بقلم الدكتور هشام بن الحكم

صناعة الثورة

صناعة الثورة …الدم ضريبة مستحقة لنجاح الثورة وتحقيق أهدافها…!!
لو كانت السلمية فعلا اقوى من الرصاص وان اسقاط الطغاة يأتي عبر رقص القطيع في الشوارع لكان الرسول الاكرم وصحبه دخلوا مكة على ايقاع الدفوف بدل ان يضحي بعمه الحمزة شهيدا في أُحد…!!
ولو اعتمدت الثورة الفرنسية شعارات سلميتنا أقوى من الرصاص وهم يرقصون على ايقاع الدفوف أمام الباستيل لكان احفاد لويس السادس عشر وماري انطوانيت يحكمون اوربا الى اليوم.
سلمية مصر جلبت لنا السيسي وسلمية تونس جلبت لنا السبسي ولازال القطيع يهتفون.
اذا اردنا ان ننتصر فعلينا استحضار مقصلة الثورة الفرنسية لتطال كل الرقاب العفنة،فلا ترياق لمرارة الذل سوى السيف يغسل عار الأمة لتطهير شواطئنا من العفن الذي قذفته علينا البحار عبر العصور.
تحاول الأنظمة العربية وملحقاتها من قوى الثورة المضادة تصوير ثورات الشباب العربي على انها عبثية وانها جزء من مؤامرة ويستشهدون بموشح ان الثورات تسببت في تمزيق الأوطان واشعال الحروب الاهلية في سوريا واليمن وليبيا،وهذا ادعاء عهر وسفالة،لأن الحقيقة ان سبب التمزق هو ان الحكام جعلوا الاوطان عبارة عن اقطاعيات لهم والشعوب حوّلوها الى مجرد جمهور جعلوه يفقد الوعي والذاكرة من خلال ثلاثية شعار( الله والوطن والحاكم )،وحتى القوانين كانت مفصلة على مقاس الحكام بحيث لم تكن هناك مرجعية أخلاقية ودستورية للحكم والإدارة بل قوانين تنظم التبعية للحاكم وتنظم ادارته للوطن الذي هو عبارة عن شركة خاصة مملوكة للحاكم وحاشيته ولذلك فمن الطبيعي ان تنهار كل المنظومة عندما يزول المالك.
الخلل ليس في الشعب وليس الثوار متآمرين والأمة لاتجتمع على باطل،ولكن الذي حصل ان الحكام ومشتقاتهم قد جعلوا من الامة رهينة ومثلما قال الشبيحة يوم انطلقت ثورة الشام (أما الأسد وأما نخرب البلد) وهكذا فان الحكام السفلة يتعاملون مع الشعوب مثل السيد الذي يمتلك جارية فأما ان يغتصبها هو واما انه يهددها بان يجمع عليها زناة الارض،وهذا بالضبط منطق سفلة الحكام ومشتقاتهم، مثلما عمل نظام الأسد على استدعاء كل الميليشيات الشيعية وكل مجرمي العصور من شذاذ الآفاق ،الى طائرات بوتين،وقاسم سليماني، فهو بالضبط جمع زناة الكون على الشعب ليقهره فيعود اهلنا في الشام الى بيت الطاعة وهم صاغرين..
ان عفن الف عام وحكم مئة سنة من سايكسبيكوا قد ترك جذور الفساد في اعماق المجتمع والدولة على حد سواء فتم تخريب العقول وتحطيم الضمائر وشراء الذمم لضمان الولاء ولذلك لايمكن منطقيا ان نعتقد ان التغيير سيتم بالمظاهرات التي ترفع اغصان الزيتون وترديد الشعارات البنفسجية والاناشيد الرومانسية ،فلا يمكن للتغيير ان يتم وللثورة ان تنجح ان لم تعلق المشانق وتتدحرج الرؤوس .
فهذا السيد المسيح نفسه يقول في إنجيل متى 10: 34-35 (لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا) وفي موضع آخر في الاصحاح الثانى عشر من أنجيل لوقا يقول السيد المسيح “جئت لألقي نارًا على الأرض..أتظنون أنى جئت لأعطى سلامًا على الأرض، كلا أقول لكم بل انقسامًا “..وهو الذي أوصى أتباعه بالسيف دفاعا عن دينهم حين قال لهم (( الآن من له كيس فليأخذ . ومن ليس له سيف فليبع ثوبه ويشتر سيفا)) ** في إنجيل لوقا 22: 36 **.
وهنا لااريد القول ان المسيح دمويا بل اقول انه يعرف بانه لايمكن تغيير الواقع بالرومانسية والمشاعر الدافئة بل ان الحق يحتاج الى قوة تحميه وان الانقسام اي انقسام الناس الى فسطاطين هو امر طبيعي .
وتلك الثورة الفرنسية وشعاراتها التي يتغنى بها الجميع باعتبارها الثورة التي غيرت وجه التاريخ قد تم افتتاحها باعدام حاكم سجن الباستيل “بيرنارد دي لاوني”الذي قُطع رأسه،وتم إحراقه في الميدان العام،ومنذ ذلك اليوم تم تعليق آلاف الرؤوس على أسنّة الرماح،حيث قال دانتون عبارته الشهيرة”لنكن مروّعين كي لايصبح الناس كذلك ” وهكذا تدحرجت الرؤوس،فبين أيلول عام 1793 وآب من عام 1794 تم قطع أكثر من ستة عشر ألف رأس،فهل شوّه هذا العنف سمعة الثورة التي لازال الناس يتغنون بها باعتبارها الثورة التي غيرت وجه التاريخ؟ لقد أجمع كل المؤرخين على انه من دون ذلك العنف لا يمكن للأمة ان تتغلب على النظام القديم أو نيل الحرية،حتى قيل ان الثورة الفرنسية هي نهر دم روى عطش أوروبا للحرية…! وقد كانت كلفة الثورة الفرنسية مليوني قتيل من عدد السكان الذي كان يبلغ نحو 27 مليون فرنسي آنذاك، وقد شهدت “فاندي” وحدها مذبحة يقدر عدد ضحاياها في هذه المذبحة وحدها من 100 إلى 600 ألف قتيل.
اما نتائج ثورة اكتوبر الاشتراكية في روسيا فكانت أن دفع 2،000،000 من شعبها حياتهم. وحصدت الحرب الثورية أرواح 1،500،000، بما في ذلك ما لا يقل عن 1،000،000 من جنود الجيش الأحمر بقيادة ليون تروتسكي وأكثر من 500،000 من الجنود والمحافظين من الطرف الاخر فيما قامت قوات الشيكا وحدها بتنفيذ ما يقدر بحوالي 250،000 من الإعدام بلا محاكمة ل ” أعداء الشعب “كما كانوا يصفونهم، بينما تم قتل او ترحيل 500000 من القوزاق ، التي يبلغ عدد سكانها نحو ثلاثة ملايين.بل وحتى الخيول انخفض عددها من 35 مليون في 1916الي 24000000 في نهاية الحرب..
اما الحرب التي قادها أبراهام لينكولن لاعادة توحيد امريكا فقد اودت بحياة (1،030،000) من الضحايا (3 % من السكان)، بينهم حوالي 620،000 قتيل من الجنود ليتحرر بعد ذلك نحو (4000000) اربعة ملايين من العبيد …
والتاريخ مليء بالشواهد التي تؤكد ان الحرية ليست منحة بل يجب انتزاعها انتزاعا ومن لم يدافع عن حريته بالدم فانه سيعيش ابد الدهر عبدا في مهانة الذل والاحتقار

#ولا_غالب_الاّ_الله

بقلم الدكتور هشام بن الحكم